السيد حسن الحسيني الشيرازي

29

موسوعة الكلمة

مذنب ، فجعل يقول المجتهد : أقصر عمّا أنت فيه ، فيقول : خلّني وربّي ، حتى وجده يوما على ذنب استعظمه ، فقال : أقصر ، قال : خلّني وربي ، أبعثت عليّ رقيبا ؟ فقال : والله لا يغفر الله لك ولا يدخلك الجنّة . فبعث الله إليهما ملكا ، فقبض أرواحهما فاجتمعا عنده ، فقال للمذنب : ادخل الجنّة برحمتي ، وقال للاخر : أتستطيع أن تحضر على عبدي رحمتي ؟ فقال : لا يا ربّ . قال : اذهبوا به إلى النّار . لا جبر ولا اختيار « 1 » إنّ الله لا يطاع جبرا ، ولا يعصى مغلوبا ، ولم يهمل العباد من المملكة ، ولكنه القادر على ما أقدرهم عليه ، والمالك لما ملّكهم إيّاه ، فإنّ العباد إن ائتمروا بطاعة الله لم يكن منها مانع ، ولا عنها صادّ ، وإن عملوا بمعصيته فشاء أن يحول بينهم وبينها فعل ، وليس من شاء أن يحول بينك وبين شيء ولم يفعله ، فأتاه الذي فعله كان هو الذي أدخله فيه .

--> ( 1 ) ناسخ التواريخ ج 3 .